جعفر الخليلي
71
موسوعة العتبات المقدسة
بقريش بن مخلد بن غالب بن فهر وكان صاحب عيرهم فكانوا يقولون قدمت عير قريش وخرجت عير قريش « 1 » . ويبدو ان الفيرزآبادي متأثر برأي المؤرخ الطبري الذي يقول : وسميت قريش قريشا بقريش بن يخلد بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة ، وبه سميت قريش قريشا لأن عير بني النضر كانت إذا قدمت قالت العرب قد جاءت عير قريش ، قالوا وكان قريش هذا دليل بني النضر في أسفارهم وصاحب ميرتهم ، وكان له ابن يسمى بدرا وقال ابن الكلبي انما قريش جماع نسب ليس بأب ولا أم ولا حاضن ولا حاضنه ، وقال آخرون انما سمي بنو النضر بن كنانة قريشا لأن النضر بن كنانة خرج يوما على نادي قومه فقال بعضهم لبعض انظروا النضر كأنه جمل قريش . وقيل انما سميت قريش قريشا بدابة تكون في البحر تدعى القرش ، فشبه بنو النضر بن كنانة بها لأنها أعظم دواب البحر قوة ، وقيل إن النضر بن كنانة كان يقرش عن حاجة الناس فيسدها بماله ، والقرش فيما زعموا التفتيش ، وكان بنوه يقرشون أهل الموسم عن الحاجة فيسدونها بما يبلغهم ، وقيل إن النضر بن كنانة كان اسمه قريشا ، وقيل بل لم تزل بنو النضر بن كنانة يدعون بني النضر حتى جمعهم قصي بن كلاب فقيل لهم قريش من اجل ان التجمع هو التقرش ، فقالت العرب : تقرش بنو النضر أي قد تجمعوا ، وعن محمد بن سعد : سميت قريش قريشا حتى اجتمعت إلى الحرم من تفرقها فذلك التجمع التقرش . قال عبد الملك ما سمعت هذا ولكن سمعت أن قصيا كان يقال له القرشي ، ولم يسم قرشي قبله « 2 » . تلك هي الآراء التي قدمها المؤرخ الطبري ، ولعل أقرب الآراء للبحث العلمي ان اسم قريش من ( القرش ) وهو حيوان بحري ، وأن البحث العلمي في المستقل قد يتوصل إلى معلومات قيمة عن أصالة هذه القبيلة وصلتها
--> ( 1 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ج 2 ص 294 - 95 ( 2 ) الطبري : ج 5 ص 187 .